سام برس
سلطت دراسة أكاديمية حديثة أنجزت في جامعة صنعاء الضوء على التهديدات المتزايدة التي تواجه الأمن المائي في حوض صنعاء، محذرة من المخاطر الناجمة عن الاستغلال المفرط وغير المنظم للمياه الجوفية بالتزامن مع تداعيات التغيرات المناخية، ومشددة على أن هذا الاقتران بات يشكل الضغط الأكبر على استدامة الموارد المائية في المنطقة.
جاء ذلك خلال منح كلية البترول والموارد الطبيعية بجامعة صنعاء درجة الماجستير بامتياز للباحث هادي علي قريعه، عن رسالته الموسومة بـ "تأثير التغيرات المناخية على الموارد المائية في حوض صنعاء، اليمن باستخدام تقنيات الاستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجغرافية".
واعتمدت الدراسة على منهجية بحثية متكاملة جمعت بين التحليل المناخي والهيدرولوجي والنماذج الرقمية، مستفيدة من السجلات المناخية الممتدة بين عامي 2010 و2024. كما استعانت بنماذج الارتفاعات الرقمية ذات الدقة المكانية العالية (12.5 مترًا) لتقييم سيناريوهات المناخ المستقبلية وأنماط هطول الأمطار.
وكشفت نتائج البحث عن وجود تباين مكاني لافت في توزيع الأمطار داخل الحوض يرتبط بالتضاريس والخصائص الجغرافية؛ إذ سجلت المرتفعات الجنوبية والغربية معدلات هطول أعلى مقارنة بالمناطق الشمالية الشرقية.
وأوصت الدراسة بضرورة تحديث وتعزيز أنظمة الرصد والمتابعة المائية، وتوظيف أدوات التحليل الجغرافي والاستشعار عن بُعد (GIS) لوضع خطط عاجلة وإدارة متكاملة للموارد، مما يدعم صناع القرار والجهات التخطيطية في رسم سياسات مائية تتكيف مع المتغيرات البيئية وتحافظ على استدامة المياه.
وشهدت جلسة المناقشة أمس الخميس، حشدًا من الأكاديميين وصناع القرار وممثلي هيئات الموارد المائية؛ حيث أشادت لجنة الحكم والمناقشة برئاسة الدكتور خالد خنبري (ممتحنًا داخليًا)، وعضوية الدكتور نبيل العريق (ممتحنًا خارجيًا)، والدكتور هشام ناجي (مشرفًا رئيسيًا)، والدكتور بسيم الخرباش (مشرفًا مشاركًا) بالرصانة المنهجية للبحث وأهميته العملية في تقديم معطيات دقيقة لمعالجة إحدى أبرز الأزمات البيئية التي تواجه اليمن.


























