سام برس
قرأت باهتمام ما كتبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وأتفق مع كل ما قاله حول ما يجمع دول الخليج من العوامل الاجتماعية والثقافية والجغرافيا الواحدة والتاريخ المشترك وما حققته هذه الدول من نجاحات اقتصادية وتنموية وثقافية مقارنة بأطراف أخرى في محيطها.
وإني اتفق كذلك مع ما حذّر منه سموه من أخطار الاستعمال غير السليم لوسائل التواصل الاجتماعي (السوشيال ميديا) وما يمكن أن تتسبب به من أذى وضرر بالعلاقات بين دولنا وشعوبنا. وقد سبق أن حذّرت من ذلك مراراً عديدة عام 2017 وما بعده. وكنت دائماً أقول إن الذباب الإليكتروني الذي ينشر سمومه في فضائنا الخليجي مدعوم من حكومات ومن جهات استخباراتية في بعض الدول. وما لم تعمل دولنا بجد للحيلولة دون استشراء هذا المرض الخبيث ووقفه فإنه سيكون من الأسباب التي تحطّم أي طموح لتعزيز العلاقات السليمة والأخوية بين دول الخليج. وهذا يحتاج إلى قرارات حكومية مدروسة وعاجلة تطبق وتنفذ بلا تأخير او مجاملة.
وأنا أعلم أن الخلافات بين الدول تحصل، ولكن يجب أن تُحل بالحوار وبالمعالجة الدبلوماسية الهادئة، وبما يسمح أيضاً بحدود من الاختلاف في التوجهات من دون أن يسبب ذلك العداوة بين دول المجلس، فالاختلافات في وجهات النظر قد توجد حتى في البيت الواحد، وحتى بين الأب والابن، وأفراد العائلة الواحدة.
أردت أن أشيد بما كتبه سمو الشيخ محمد بن راشد، وأن أنبّه إلى أن الأيام القادمة مهمة، وتحتاج منا إلى الانتباه واليقظة والحذر، وأن يكون المسؤولون وأصحاب القرار السياسي على القدر المطلوب من المسؤولية في هذه الظروف الحرجة التي تعيشها المنطقة. وقد أثبتت لنا التطورات المتلاحقة أنه لا توجد هناك للأسف صداقات، أو ما كنا نعتبرها صداقات، بل هناك الآن مصالح، والمصالح يجب ألا يدفع مقابلها مقدما قبل أن تحدد ويتفق على تبادلها الأطراف أولا. وهذه نقطة بالغة الأهمية يجب أن يعيها الساسة والمسؤولون في دولنا.
نقلاً من منصة اكس



























