في متحف قصر خير الدين عشية الجمعة 19 نوفمبر و بحضور عدد من المسؤولين الممثلين لوزارة الشؤون الثقافية و بلدية تونس و عدد من الفنانين و الاعلاميين و النقاد و أحباء الفنون الجميلة و طلبة معاهد الفنون و أعضاء الهيئة المديرة لاتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين تم افتتاح الصالون الدولي للخزف المعاصر

كوميسار هذا الصالون الفنانة الخزافة المتميزة سارة بن عطية..و لسارة حكاية باذخة مع الفن الخزفي من خلال أسلوبها و مضامين الأعمال التي كانت على جمالية فائقة من خلال ما قدمته في الطابق السفلي لمتحف قصر خير الدين من تنوع فيه الكثير من الجمال و البهاء الفني..

في ذات الطابق كانت أعمال الفنان المميز الخزاف خالد بن سليمان بألقها الجمالي و هي تقول الكثير في تقنيات تشكلها و ابداعية صاحبها خالد صاحب التجربة العريقة و المشاركات الكبرى و الجوائز..الطابق العلوي فيه أعمال فنية مميزة لفنانين و خزافين من تجارب و أجيال متعددة منهم الفنانة هالة بوزواية التي تشارك بعدد أعمالها الخزفية ..و لهالة بوزواية رحلة مع الفن تقوم بها ديدنها في كل ذلك هواجس و أحلام و غير ذلك لتشير الى هذا السير الفني الذي تراه مغامرة راىقة فيها التعب الجميل و المغامرة لتقول : "...

منذ صغر سني كانت لي رغبات و ميل تجاه الرسم و التلوين حيث كنت مع أمي و أختي كثيرا ما ننجز أشياء بعمل اليدين من ذلك التحف الصغيرة الذهبية ..و عندما زرت اليابان أعجبت بالخزفيات ففي هذه السفرة سنة 1998 الى حدود سنة 2004 قمت بالعديد من الأعمال الى جانب التربصات في فن الحفر في اطار أعمال و أنشطة للتعريف بتونس و تراثها و مأكولاتها و اللباس ضمن جمعيات للأعمال التطوعية ..لقد جذبني فن الخزف هناك و جمالياته و ابذاعات منتجيه و فنانيه و عند عودتي كان لي شعور بعدم ايلاء عناية بفنون الخزف و قلة عدد الفنانين المشتغلين عليه ..كان لي عشق و انبهار كبيرين بالسيراميك ..كان لدي احساس بشحنات ابداعية و فنية بداخلي و ساعدني في ذلك مرض أمي آنذاك (رحمها الله) حيث كنت أركز كثيرا للاستجابة لرغباتها و هي التي أقعدها المرض و أثر في حركة أعضائها لذلك اشتغلت على أعمال خزفية في شكل يد عاجزة و معوجة مثلا و ذلك لما كانت تعانيه أمي التي أصيبت وقتها بجلطة فكانت جل خزفياتي فيها جانب العجز في اليد أو غيرها من الأعضاء ..

لقد كان لكل ذلك أحاسيس تجاه ما عانته أمي و أنا القريبة منها و الملازمة لها استلهمت من حالتها الكثير من الأحاسيس و الوضعيات في خزفياتي..الفن كان في جيناتي و هو شيء حيوي و بالنسبة لي كل يوم لا أعمل فيه هو يوم أشعر فيه بالضياع ..الفن مجال ابداع و حياة..خلال تجربتي هذه كانت لي مشاركات في معارض خاصة و جماعية و في اليابان شاركت في معارض جماعية مع الفنانة اليابانية الحفارة يانا قيساوا و كان لي معرض خاص كذلك بفضاء النادي الثقافي الطاهر الحداد سنة 2005 حول الزهور المجففة الى جانب معرض برواق السعادة سنة 2006 فضلا عن المعارض الدورية لنشاط اتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين و أنا منخرطة فيه منذ سنة 2018 ...".هكذا هي بعض ملامح التجربة لدى الفنانة التشكيلية هالة بوزواية التي تسعى لاقامة معرضها الخاص ليضم بانوراما من أعمالها الفنية المنجزة..

حول الموقع

سام برس