سام برس
الكثير من المسؤولين عبارة عن كوز مركووووز وأشبه بفترينة معرض على شارع رئيسي او ديكورررر .. المهم يجلس على الكرسي الدوار ويعمل له لفتين أوثلاث في حركة غير ارادية من باب الموالهه والبورة ويحصل على مخصص وميزانية وسيارة وبدلة بترول واربعة حرس مقعشين ومسلحين ويشرب عصائر الدنيا والاخرة ويأكل كالانعام ، والمواطن يسأل والسكرتير يجيب والحاجب يرد ..أين الوزير .. أين الوكيل .. أين المشِرف .. أين الفندم .. قالوا علمي علمك .. مشغول .. معه اجتماع .. معه محاضرة .. معة ورشة لحام ..مؤتمر للطنافس .. فعالية لتعليق اليافطات .. انت مش داري اليوم ربوع .. ومن شاهق الى داهق الى قباض الارواح " ضياع"..
كل مسؤول مشغول وخارج اطار التغطية ، رغم ان الدنيا بوووره ، والمراجعين عطل وقطل وماعدبش معاهم حق المواصلات ومشاوير متابعة المسؤول أو القضاة .. لانجاز معاملاتها وقضاياهم المصرية .. المهم حط شكواك او قضيتك في الادارة المختصة وبعدها على المواطن ان يدرس دورة في الصبر والمرونة والانتظار وفن التعامل وفك شفرة انجاز المعاملات وكل واحد بحسب قضيته وأهميتها ..
والعجيب ان بعض المسؤولين كوز مركوزززز .. لايقدم ولا يؤخر .. وبجانب مكتبه طفل حديث الولادة مقاس 2 في 3 ليس له من المؤهلات والخبرة شيء ..جعل الله سره في عبده الصغير ، بينما بعض كبار مسؤولي الدولة عاجز من البت في موضوع طبيعي لان الزر النووي بيد غيره ، واذا ودف وتناول حبوب الشجاعة والشراااااكة وحمى القبيلة صرخ الموظف الصغير بتمرير او عدم تمرير المعاملة بحسب مايدور في الشارع من حديث الناس الذي يأس من تأخير المعاملات وحل قضاياهم أوالمحتجزة في ادراج الفاسدين والانتهازيين والامراض الذين جعلوا المواطن وصاحب المعاملة والمنفعة يصطدم بحواجز من البشر الذين حولوا الوظيفة العامة ومؤسسات ووزارة الدولة الى ملكية ومصلحة خاصة في غياب الرقابة وهيئة مكافحة الفساد والتجرد من الضمير والخوف من تلفيق التهم أو الدخول في مغامرة لا يُحسب عقباها في أول نقد ضد الفساد وكشفه أو شكوى بمسؤول او مشرف أو رئيس مؤسسة أو مصلحة خدمية يفترض ان تكون عنواناً للمسؤولية والنزاهة وسلاسة العمل بعيداً عن العوائق والرشاوى وصناعة الطوابير والزحمة وتأخير المعملات ووقت الناس.
الناس يأست في دهاليز القضاء والاحوال المدنية وفي اقسام الشرطة والنيابات وغيرها من المصالح الحكومية التي يفترض ان تكون الاقدر والاجدر والاسرع والاكثر انتظاماً في انجاز معاملات الناس وبدون أي مقابل ، لكن الكثير من المواطنين تسألة يقول لك والله ما قد حصلت .. سيرة وجية .. ومواصلات وصرفيات وخسائر على قضايا تافهة ، وحق القات وحق طباعة المحضر وحق الاستمار وحق الحكم وحق البصمة والصورة .. وأجرت العسكر ومصاريف المحامي .. واذا دخلت وشرفت السجن حق الماء والكهرباء واجرة شاوش الحبس عند خروجك وكأن المواطن الذي يبحث عن حق أو انصاف او ازالة الظلم صراف آلي أو كبينة تبع البنك العربي متحمل لها فوق ظهرة ..
هذه الغرائب تحدث في القضايا الصغار التي هي خدمات للمجتمع بحكم الدستور والقانون .. وأما القضايا الكبار فلها حيتانها واسماكها واخطبوطها وتجارها وعتاولتها وبرنة تلفون أو خمسة مقعشين من الخُشب المُسندة وطقم أرض أرض أو سيارة شرطة لايمكن لاي شخص أو مسؤول ان يقفز على الخطوط الحمراء أو يجرؤ على البسط على ارضية فلان أو محل فلة زعطان أو رجل الاعمال فلان ، فاللاعبين الكبار متفاهمين على القسمة واللقمة وكل واحد في طريقه ويادار ما دخلك شر وهم الدولة والوسطاء والمحكمين والقضاة والمنفذين .
اخيراً .. المواطن بحاجة الى حكومة وطنية حقيية تُمارس أعمالها بصدق ووفق برنامج وشراكة وطنية متعدد ةالاطياف شرط النزاهة والكفاءة وبعيداً عن الخطابات الاستهلاكية والحبوب المهدئة ومخفضات الحرارة .
الشعب بحاجة الى رئيس وزراء ووزراء ووكلاء ومدراء عموم أكثر مسؤولية وصدق واخلاص وامانة وضمير وألتزام بالقرآن الكريم والسنة والنبوية والدستور والقانون واللوائح والانظمة والدوام الرسمي وتقديم الخدمات المرتبطة بحياة المواطن وحل قضاياهم اليومية والتي هي أسيرة الادراج والرفوف والمرمية في سلال المهملات ..
الناس بحاجة الى صحة مجانية .. وضمان اجتماعي ولفلفت الشحاتين والمطالبة من الفقراء والجائعين من النساء وأطفال وفتيات في عمر الزهور من كل جولة وشارع وجامع ومقهى حتى لا يتحولوا الى الانحراف وتامين حياتهم.
نحن بحاجة الى صرف رواتب الموظفين بأنتظام بدلاً من الجوع والفقر والبهذلة وايجاد فرص عمل بدلاً من هجرة العقول وهروب شبابنا الى السعودية وقطر ودول الخليج وتجنيدهم في أوكرانيا لمقابر الموت ..
نحن بحاجة الى تشجيع التجار ورجال الاقتصاد والصناعة والمال لتحريك الحياة الميته والمشلولة واستعادة الثقة من خلال تحقيق العدالة والامن والاستقرار وتشجيع الرأسمال الوطني بعيداً عن الانانية والنظرة الاحادية ، لان الركود الاقتصادي والانهيار الاقتصادي وهروب وتهريب الاموال للاستثمار في الخارج سيدمر الحياة الاقتصادية والصناعية والتجارية وسيزيد البطالة والفقر واجوع والانحراف والاستغلال وصناعة أكثر من أزمة.. فهل من رجل رشيد؟..


























