بقلم/ د.باسم المذحجي
يُحتفل باليوم العالمي لمكافحة المخدرات من قبل الأمم المتحدة في 26 يونيو/ حزيران من كل عام ، والذي سبق أقرته الأمم المتحدة في ديسمبر / كانون الأول 1987لتعزيز العمل والتعاون الدوليين لبناء مجتمع خال من المخدرات.
_مجتمع خال من المخدرات ؛هل تحقق الهدف؟
هل مشكلتنا مشكلة وعي ،أم تشريعات مكافحة؟ أم كلاهما؟
ياترى ،عندما تجد حي بأكمله تمارس فيه أنشطة الإتجار بالمخدرات، فعلى من تقع المسؤولية!
ياترى ،عندما تجد أسرة كاملة، في منزل مجاور ما ،تمارس الإتجار بالمخدرات فعلى من تقع المسؤولية،
وهكذا دواليك..!!
في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، عندما نجد 50% من الشباب مدمن فعلى من تقع المسؤولية! .
أرقام مفزعة عن عدد المدمنين وعدد المروجين.
وأخرى عن استغلال النساء والأطفال في عملية النقل، والتخزين،و الترويج.
ويبقى الأمر" السؤال" المُحير..
لماذا لم ننجح في محاصرة شبكات توريد المخدرات؟
وكذلك رغم حملات اعتقال المتاجرين بالمخدرات؛ والمتعاطين لها ،إلا إن تلكم الحملات لم تَحُد من انتشارها الذي يأخذ بالاتساع.
إنّ اليوم العالمي لمكافحة المخدرات والاتجار الغير مشروع بها ، تتعامل مع مشكلة المخدرات في بلداننا العربية، والتحديات المتواصلة،والقضايا المستجدة ، والى اللحظة لا نمتلك استجابات مبتكرة؛ ومازلنا نعتمد على تشريعات فيها ثغرات قانونية للإفلات من العقاب، وتمد في عُمر إدمان المتعاطي، الذي بات خطر على نفسه ،وعلى المجتمع برمته.
مطلوب اليوم ،و بعد استفحال ظاهرة المخدرات ، وتعاطيها في المناطق العشوائية ،والمدن التي تعاني نسب بطالة عالية،بأن يتم إجراء تعديل على قانون مكافحة المخدرات، وتشديد العقوبة على المتاجرين بها، وتطوير الإمكانات للكشف المبكر ،وعدم السماح لهم بالإفلات من العقاب ،والسعى لكشف الشبكات الداخلية والجهات المستفيدة، أو المتعاونة في الترويج للمخدرات.
*باحث استراتيجي يمني.


























