سام برس
كثروا الفنانين في عصر النغم الفني وكل واحد بيرزم يده على العود بطريقته القديمة والحديثة ، واحد يدق لوما يجنن عشاق الفن ، وواحد يدق لوما يرقص المزَوَرِين والمجاذيب وكتيبة احمد بن علوان ، وفنان له يد ناعمه ترقص الطير ،وآخر يلاعب الاوتار لوما يدغدغ القلب ويذيب المشاعر ، وبعدها يردد المواطن الولهان أغنية احمد السنيدار " من الذي جنن الثاني " بكل أريحية وانسجام في زمن الحب والوئام .
وفي الطرف الآخر و كما يقول اهل صنعاء ..ياسين على الطارف .. سياسي يرقص الشعب على واحده ونص ، ورجال دين حولوا البعض الى مخضرية بعد سمكرة المهوكين وطلاء ورشه خضراء تسر الناظرين !! ، ودكاكين واحزاب لبيع الوهم وتعبئة وحشد الجهلة والعاطلين ومن قرح يقرح ..
قيادات عجيبة وغريبة بتحرر وطن من فنادق خمسة نجوم ، ومناضلين في مواقع قوقل وشاليهات وبارات ولمبات حمراء تحت ايقاع وأغنية "اخاصمك .. ليه .. احبك .. لا " ، فلا أصحاب الداخل يريدوا تحرير البلاد ولا الطرف الآخر يريد تحرير العباد أو الجلوس على طاولة السلام في عالم المصالح والمنافع والبزنس والمصاهرة والانساب والالقاب والتخادم والتخابر وعالم المذاهب والايدلوجيات والبرمات ..
كثروا الطباخين ، فكل سياسي له طبخته وكل خباز له عجينته ، وكل رجل دين له خلطته ، وكل قائد عسكري له بَرمَته ، وكل طبال له برعته ومزمر وحلاق وخدام خدام الجرافي له مهنته في حكومات وكانتونات الامر الواقع وفي زمن " القواااااقع" ..
كٌل الحكومات والنُخب والمسؤولين والسياسيين والدبلوماسيين ورجال الامن والعسس والمسس ورجال الدين والمثقفين والاعلاميين اليمنيين تحولوا الى بيوت خبرة وخُبرة ومهنة مثل بيت لا هب ومخبازة الشيباني والدبعي وكل واحد بيطحن ويعجن ويخبز ويقدم الطبخ على أصوله وعزومات واستضافة سفراء وسفهاء الدول الاقليمية والدولية ومبعوث الامم المتحدة ليس من باب الكرم أو الصداقة أو على شرف عمل وعقد اجتماع للحفاظ على اليمن أو انجاز مشروع استراتيجي يتعلق بحياة المواطن وانما من باب تعزيز الصداقة المشبوهة والاستقواء بالخارج والتوسط بتعيين الكثير من الانتهازيين والمخبرين والمزايدين والامعات والمنحرفين والمنحطين في هذه المناصب او تلك مقابل نقل اخبار وتقارير وعمالة وخيانة اليمن الحبيب ،
وبعض المسؤولين " السفهاء" والخونة تحولوا الى اشباه رجال واشباه موصلات ألكترونية وخدم لوكندات رسمية واصحاب استراحة وشاليهات واصحاب دعارة ومقيل وجلسات انس وتعميرة وبوري ينطح بوري وشيشة تطلع وشيشة تنزل وراقصة تهز ..
وبعض المسؤولين تحول الى اشبه بمهنة "الهيكل " و " المندي " و " قشنون " ، في توزيع البيرة والمشروبات الروحية لتجليس وترويض وترقيص ماتبقى من المسؤولين ليسهل السيطرة على اليمن الجديد ورجاله الاشاوس المناضلين في جلسات الانس ، وصنف من الرجاله متخصصين في الخطف والتعذيب بأوامر خارجية وآخر للاغتيالات وجيوش الكترونية لنشر الاشاعات وتشويه صورة ماتبقى من المعارضين في الرأي أو المنتقدين والشرفاء ، وكلما تحدث مواطن عن الجوع والفقر والبطالة و وطالب بالخدمات او الاحتفال بمناسبة وطنية قامت القيامة ..
قيادات ونُخب سياسية كأنها أخذت دورات تأهيل في صناعة المطبخ السياسي ومن اول ماصعدت أو انقضت على مؤسسات الدولة بدعم اقليمي ودولي واممي اجادت فنون الطبخ السياسي ، فباشرت بتناويرها تخبز لمراكز القوى والمتنفذين في الداخل من صحون بنت الصحن الى السبايا والحنيذ والمندي والملوح والعسل..
مسؤولون يجيدون فنون الطبخ يعرضون على سفررررراء الدول لكبرى والصغررررررى طبخاتها المتنوعة وقائمة المقبلات والمشهيات و حتى لو ارادوا لحوم الشعب بدلاً عن الحمام وطائر السمان ويبادرون بالوجبات البشرية المذبوحة على الطريقة الاسلامية والبهارات القومية والتقدمية وتقليب عقل وبطن وجسد وروح المواطن على اسياخ نااااار هادئه كالمطاعم الفاخرة ارضاء للعم ساااام وعجوز برررريطانيا وبقية كمبارس الدول الاقليمية المجبورين على تنفيذ ودعم وتمويل مخطط تمزيق وتدمير اليمن واستنزاف شعبه ونهب ثرواته وتقسيم اراضيه والعبث بسيادته وانفصاااااله عبر أدوات الداخل التي تحولت الى اشبه بجهنم وعبث امريكا وبريطانيا والامم المتحدة وتقاسم الادوار وجرائم مجلس الامن الذي يرى في اليمن وشعبه فرصة لتصفية الحسابات وسفك الدماء والدمار من اجل تقاسم المصالح ونهب الثروات والسيطرة على المواقع الاستراتيجية.
عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن صالح المحرمي!!؟
وأغرب وافضع انك تشاهد عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن صالح المحرمي - أبو زرعة والذي يشار اليه انه رجل دين يمني سلفي سني غزاة الشيب وبلغ من العمر عتيا يدعو ويجاهر ويحتفل بانفصال جنوب اليمن عن شماله وكأن الجنوب ملكة الخاص أو انه يُمثل كل ابناء الجنوب الوحدويين في تغريدة له على تويتر ، مستغلاً منصبة في الرئاسة اليمنية دون أدانة أو اعتذار من القيادة السياسية أو حتى اعتبار من ماحدث للقائد عيدروس الزبيدي في اطار الصراع السعودي الاماراتي ، وكأن الانفصال تُخط فصوله برعاية مسؤولين يمنيين و رغبة اماراتية وسعودية وبريطانية وامريكية وان بيانات تلك الدول في وادي والواقع في وادي آخر.
تغريدة المحرمي في منصة أكس !!؟:
" في ذكرى تأسيس جيشنا الجنوبي العريق، نستحضر مسيرة مؤسسة عسكرية وطنية رائدة شكلت أحد أبرز أعمدة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، وراكمت عبر العقود إرثا راسخا من الانضباط العسكري، والكفاءة القتالية، والتضحيات الجسيمة التي ظلت حية وراسخة في وجدان شعبنا الجنوبي الأبي".
الوضع اليوم أصبح مريح جداً ومربح جداً للقوى اليمنية المتوحشة والمتصارعة في الداخل ولغة الفنادق والخنادق تذوب وتتلاشى عندما تطغى لغة المصاااالح ، فالرئيس والقائد ورئيس الحكومة والوزير والوكيل والمدير العام والسياسي والدبلوماسي والقائد الامني والمستشار والاعلامي وخدام خدام الجرافي لا يريدون أي تحرير للبلاد من أوصياء الداخل وأدعياء واعداء الخارج ، ولا يريدون على الاطلاق استعادة " الدوووولة اليمنية" ولا يؤمنون بالحوااااار والسلام ولا بوجود حكومة وحدة وطنية ..
لا ن كل واحد أصبح رجل اعمال وتاجر وصاحب عقارات وشاليهات وفنادق ينهب ثروات الوطن على مدار الساعة علاوة على ما يحصل من أموال مسمومة من الخارج والبعض يستلم 50 ألف دولار و 30 أو 20 وعشرة وستة وخمسة آلاف دولار ، والبعض 30 الف سعودي و 20 وعشرة وخمسة آلاف سعودي ، فتحرير الوطن وفي رواية اليمن من هذا الطرف او ذاك والعودة الى كشف الراتب الرسمي وفق قانون وزارة الخدمة المدنية ونظام الاجور والمرتبات واستلام الرئيس او رئيس الحكومة ووزير الخارجية ورؤساء الاجهزة الامنية واعضاء مجلس الرئاسة وغيرهم من 500 ألف ريال يمني أي ألف دولا او 500 دولار و 200 ألف ريال يمني ومائة الف ريال معناه العودة الى عملية " ضبط المصنع " ، والجماعة وزوجاتهم وبناتهم وأولادهم واقاربهم وجيرانهم متعودين النعمة الحديثة " والبطررررة" و نغنغة الامارات والسعودية وقطر وسلطنة عمان وايران وتركيا وامريكا وبريطانيا وكل واحد معه " ضرع " وكل واحد معه " بِز وثدي " وكل واحد معه حنفي وأثنين وثلاثة وصراف آلي وهات ياشفط ومصمصه ومقمقه بعد ان جفف القردة والخنازير الخزينة العامة للدولة وفلسوا بالبنوك المركزية وغير المركزية ونشفوا ضروع ودماء وثروات الشعب اليمني الجريح.
وكل مرة يناولوا المواطن خطابات وشعارات ومزيقات وايقاع ناعم وايقاع ساخن ، ويرقصوه مثل ما يرقص الهنود " الثعابين" ويشلوه الى البحر ويردوه نااااشف ، وبعدها يدخلوه سلة الثعابين ولا صوت ، لوما يحصل تصريح أو قارح أو نثررررة وخرجوه من سلال السياسة للاستعراض وارسال الرسائل للخصم الاخر ، وعلى قولة احد الصوماليين في حرب الانفصال" احمر يضرب .. ابيض يضرب .. صومالي يموت" ، واليوم كل المعارك ضحاياها من ابناءنا " اليمنيين " ، سواء كانوا من انصار الحوثيين او الشرعية او مأرب او المخاء أو إب أو الحديدة وحجة..
واعجب من ذلك انه رغم القتلى والدماء والدمار إلا ان راسمي السياسة الاقليمية والدولية وضعوا قواعد للاشتباك على وكلاء الحرب اليمنيين وخطوطاً حمراء لا يتم تجاوزها فلا الحوثيووون مسموح لهم ان يتجاوزوا مأرب والحديدة والمخاء ، ولا اصحاب مأااااارب أو الاخوان يستطيعون تجاوز الجوف وما بعدها ولا اصحاب طارق عفاش بسطو على الحديدة او تجاوزوها مالم فسلاح الجو والبحر الامريكي والبريطاني جاهز للضرب أو كما يقول اليمنيون الوجه من الوجه ابيض وبهذا يُسفك الدم اليمني أمام اعين الوكلاء ..
لقد اصبح المشهد اليمني اليوم اكثر وضوحاً ورؤية من ان الهدف الاقليمي والدولي هو استنزاف أكبر عدد من القوة البشرية لليمن .. اطفالاً وشباباً ورجالاً وشيوخاً ونساءاً بالمعارك العبثية والقصف الاجرامي الذي دمر مساكن الآمنين ، دون اعطاء واشنطن ولندن ضوء أخضر او أي مووووافقة لاي طرف من اطراف الصراع اليمني على حسم المعركة وتحمل الطرف المنتصر المسؤولية أمام الشعب واكبر دليل على ذلك ضرب قوات طارق عفاش في الحديدة من قبل امريكا وبريطانيا وارجاعه مسافة سبعين كيلوا متر مربع تقريباً بعد ان كان قاب قوسين او ادنى من اسقاط الحديدة ... وضرب الحوثيين في مأرب عندما تقدموا لاسقاطها بقوة ومحاولة السيطرة عليها وتم استنزافهم بقصف الطيران الامريكي والبريطاني والتحالف ... وبالتالي تراجعوا عن تجاوز الخطوط الحمراء بدلاً من الخسائر ، فاليمن أمام مؤامرة دولية .
أخيراً.. كل واحد بيرقص الشعب على كيفه ومزاجه وهواه وهويته ، و مازد درينا والله من الذي جنن الثاني .. ولسان حال الشعب ..الكل جنوني .. فهل يجرؤ المتحاربين أو وكلاء الشرق والغرب في اليمن على تجاوز الخطوط الحمراء بنوايا صادقة للجلوس على طاولة الحوار الوطني للوصول الى السلام ام أن الشاقي سيظل شاقي حتى تستنزف قوته وشعبيته وثرواته التي جناها من الشعب وينتهي به المطاف كما حدث للقاعدة وداعش وغيرها من الجماعات والاحزاب والايدلوجيات لان الرهان على امريكا وبريطانيا وغيرها خاسر.. نأمل تحكيم العقل وتحسين الصورة واستعادة ثقة الموطن ويكفي عبث وفساد واستهتار بالشعب .
[email protected]


























