بقلم / احمد الشاوش
يالطيف والملقلب .. يالطيف والفعلة التي حصلت للشعب اليمني ، ولا عد نَفس ولا نَفَس ولا خرجه ، ولا دخلة ، و لا نزهه ولا سياحة ولا دراسه مثل الناس.. كل واحد همه بطنه والايجار وصرفة الاولاد ومنظر للغد وعلى قولة المثل اليمني " يابها يا عليها..
يالطيف ألطف والمصيبة جففواااا الغرماء والغرامة كل شيء .. ولا مأكل و لا مشرب ولا سمرة ولا مجبر ولا ضحكة ولا ابتسامة ولا شخارة ونخيط ورمسسه مثل خلق الله الناس مطحونة حتى العظم..
تحت شعارت الايمان والكفر والالحاد والوطنية والقومية والليبرالية والتقدمية والمدنية نسفوااااا وعطلوا كل شيء ، ولا حتى سلة غذائية او كيلو دقيق وطحين ولا قرش ، ولا ريال ، ولا دولار ، ولا حتى دبلة فضة لحريو جديد وطازج يرتاح اسبوع وبعدها قالوا تبخر او خرص ذهب لخريجة بمناسبة التفوق من الجامعة..
السواد الاعظم .. حراااااف .. أنتاااااف ، كل واحد بيدور يرتجم فووووق الثاني ، وعلى قول المثل الشعبي " عاري ركب فوق مخلوس" والبعض بيلعب بالفلوس لعب ..
الذي كان وزنه أيام النعمة والنغنغة ، والجمال والذوق ، والحلى والسلى ، ثمانين كيلوا طحس ثلاثين كيلوا ، والذي كان وزنه ستين رجع اربعين كيلو والكثير تحولوا الى هياكل عظمية وأشبه بديناصورات تاريخية قيد التجارب والدراسات اليمنية ومراكز الابحاث العالمية ، والذي كان حجم الريشة بالامس وملخااااخ ومشعفل وأشبه بالطبل والمزمار وشُغله يجنن الناس او مقفل وما معه حق العشاء والغداء طلع صاحب عقارات ومسؤول من العيار الثقيل بالمرافقين والمسلحين بقدرة قادر ووزنه مئة كيلوا في اليمن الجديد !!؟.
حتى عطر " حبشوش" للمَزَوَرَين والمجاذيب وعطر جنات النعيم حق الموتى وماركة رفدو للحلاقة مالقوناش و أصبحت في حكم النادر وخارج حسابات الاناقة والقيافة بعد ان تم الهاء الشعب من قبل جميع الاطراف بالبحث عن لقمة العيش وشربة الماء وملاحقة فواتير الكهرباء والصرف الصحي وقيمة العلاجات والكتب المدرسية ودفع الف ريال على كل طالب تحت " نيزغة" المساهمة المجتمعية في المدارس الحكومية ، وجرع البترول ، والديزل وتغييب الرواتب ،وارتفاع المعيشة في الشمال والجنوب والشرق والغرب ، ومابش داعي للمزايدة والاستعراض وكل خبازة تضحك على اختها وتهاجم جارتها وصاحبتها من خبازات الامر الوااااقع فالعجينة واحدة والباعة اشكال وألوان .. وارد علوان مثل حراج باب اليمن.
على الاقل بالامس كنا الشعب عايش وكان معظم الناس ترتدي الملابس الجميلة والانيقة وفرص العمل متوفرة ، وتأكل مالذ وطاب ، ونتعطر بماركة الكورس ، وكارتر ، وجاكومو ، وغيرها من العطور الفرنسية والانجليزية والامريكية الزكية والفواحة التي تلفت نظر الممثلة المصرية نبيلة عبيد عشرة امتار وليلي علوي عشرين متر وشاكيراااااا ثلاثين متر وبقية عالم آدم وحواء يسبحون الرحمن من الاناقة والقنافة والهيبة والاريحية والروائح العطرة ، والناس تصلي وتوم وتمتنع عن اكل الثووووم..
نذهب الى النوادي والحدائق ، والسيانم والكافتيريا والمطاعم ، ونتجول في صنعاء ونجلس تحت اشجار البرقوق والجوز في قرية حدة ، وحمل ، وسنع وقُحازة ، ونذهب الى منتزه " الاهجر " الخلاب على رنين العود واغنية " سلام ياروضة الاهجر وجنت بلادي " للفنان الكبير محمد حمود الحارثي ، ونصعد مدينة الفن والطرب والشعر والادب " كوكبان" الشامخة ونسمع الطبل في كوكبان والمحجرة في ثلاء بحسب المثل اليمني وغيرها من المناطق والمدن التاريخية والاثرية واماكن الترفيه والتسليه والمساحات الخضراء لاشباع النفس والروح والهروب من ضجيج المدينة الساحرة قبل القصف وقبل مايقتل عالي البلد سافلها!!.
نذهب الى محافظة إب الخضراء التي تغتسل كل يوم بمياه الامطار وتكتسي طوال العام بحلل ودرر الالوان الخضراء والورود والازهار الملونة ونشاهد ثمرات السماء المتنوعة التي اودعتها في جوف الارض تكريماً لهذه الارض الطيبة ومناظرها الطبيعية الخلابه وجمالها الخاطف للعقول والعيون ..
ومن ثم نشق طريقنا الى تعز العز ، لنرى باب موسى وصالة وجبل صبر والجحملية التي تشبه الباطنية في الفتونة والشجاعة والشيطنة والبركاني والاسواق الشعبية ونأكل الحلويات الطيبة والاجبان البلدية والفواكة وكل ما لذ وطاب دون ان تشعر انك غريب في مدينة " الجن والملائكة ". .
يواصل البعض الرحلة الى محافظة الحديدة " عروس البحر الاحمر" للسباحة في شواطئها الجميلة ، والتنقل بين حاراتها واسواقها القديمة باب مشرف والصلاة في الجامع الكبير وأكل الاسماك الطازجة وشراء الهدايا من الفل والحلويات المتمثلة في حلاوى كبد الفرس ، والقطيعي ، والمشبك والعصيرات ومشروب المخموس والعناب، وغير ذلك من الحلويات وفواكه المنجة والخرمش والحبحب والشمام بعد ان اخذ المواطن قصداً من الرحة وتغيير الجو وبدأ يتهيأ للعودة الى مدينته ومنزلة دون ان تشغله اي نقطة او دشمة وبرميل حراسه او تهينه او شخص يبتزه من اجل دفع رشوه او يفتش ويصادر هاتفه أو ياخذ بطاقته الشخصية أو يحتجزه والاتصال بالعمليات وممارسة تقييد حرية المواطن اليمني في بلدة من كل الاطراف بينما اذا كانت هناك شخصيات "مسجلة خطر" كان تعمم صورهم على النقطة بكل هدوء ويتم ملاحقتهم دون اهانة كل المسافرين وايقافهم في النقاط واعتقالهم بسبب " اللقب" أو الانتماء والتخمين والمكيدة والعبث بمحتوياتهم او غيره..
يبدو اننا معشر اليمنيين أصبحنا اليوم تحت الاقامة الجبرية .. كل واحد يلزم زوته ، وركنه ، وبقعته ، ومدينته ، وعاصمته وقهوته .. لا شًغلة ولا مشغلة ، ولا عمل ، ولا امل ، منتظرين "الفَرَج" مِن.. مَن ..الله اعلم .. وليش .. مش عارفين.. ولماذا .. الموضوع في بطن الشاعر والمهندس والذئب المحلي والممول الاقليمي والمخطط الدولي.
الكل بيلوي بينه طااااوي روح يشتي هواء .. يتنفس وعلى قولة العندليب الاسمر عبدالحليم حافظ .. " اني اغرق.. أغرق .. أغرق .. اني اتنفس تحت الماء".... الكل يشتي يتهوى .. بحاجة الى أكسجين للبقاء على قيد الحياه .. بحاجة الى .. غذاء .. حرية .. أمن .. استقرار نفسي .. معيشي .. اقتصادي .. اجتماعي .. سياسي .. وظيفي ..فكري .. ثقافي .. .. مذهبي ..ايدلوجي .. جغرافي ..ولكن "الرازم " المحلي والاقليمي والدولي جاثم.
خايفين والله يَرَكبوا لبعض المدن اليمنية عجلات وتواير ويسرقوها ويسحبوها عيني عينك بلا خجل ولا حياء وبموافقة الامم المتحدة تصويت مجلس الامن وحقوق الانسان الى اي بلد مجاور ، مثلما نبشوا لنا " جزيرة سقطرة " وقلعوا اشجارها وطيورها وحيواناتها وتربتها الفريدة والنادرة والعجيبة ونقلوها الى بعض دول "الزجاج" وحضارة الخيام او التفحيط بها الى قارة بعيدة لنبش الثروات والاستثمارت وزيادة مساحة الآخرين بعد ان فرطنا في اراضينا وبلدتنا الطيبة وتركناها للصوص الداخل والخارج.. تحت شعار الولاءات الزائفة و قصدة الله يارجال .. القرش يلعب بحمران العيون.
وعلى قولة الممثل المصري عادل امام " متعوِاااااااده" ، يبدو ان كل سياسي ومثقف وعالم ومقاتل ومشلح أصبح مشروع وطني قابل للسرقة والنهب والهزر والنتف لتعويض مافاته من ثقافة ونقص فيتامين "الفيد" ، وقطع العادة عداوة.
جالسين عقود حاملين شريحة وثقافة "اذا ادت لك الدولة مرق لقيت طرفك" ، واليوم سقطت الدولة والمدن والمؤسسات والمنجزات والتنمية وشلوا علينا حتى " المررررررق " ، بعد ان سقطت الاخلاق والقيم واصبح الدولار والريال السعودي والقطري والعماني والدرهم الاماراتي هو بيت القصيد والعصيد
تشتي تغير جوووو وتشم هواء وتشوف جمال الطبيعة وروعة الخضرة في محافظة إب .. يصادفك مبندق .. أش معاك .. تريد تسافر الى الحديدة .. يكون السؤال الى اين ، تشتي تغير جو الى عدن أين رايح ، تشتي تزور صعدة الى أين ياخبير جيب " ضمين" .. ناوي زيارة الى تعز تبع من انت تشتي تروح الضالع ما وداك الى هنا ، تفكر تذهب الى مارب.. لحظة نبلغ العمليات ، مواطن يريد يتعالج في صنعاء او يتابع بعض اموره لحظة بطاقتك ندخلها في الجهاز لابلاغ العمليات رغم ان احترام النظام واجب ولكن اصبحت تلك الاساليب ابعد مايكون عن النظام وخدمة الشعب..
وهكذا كُتب علينا معشر اليمنيين في اليمن الجديد العذاب والجوع والفقر والخوف والتوهان في الارض مثل "بني اسرائيل .. تقولوا ماهيش عقوبة بتلحقنا بسبب اجدادنا الذين تيهودوا وتنصرنوا واسلموا وقبلها وبعدها بطروا بالنعم فخسف بنا الارض وسلط الله علينا من لايخافنا ولا يرحمنا.. كل شيء جائزززز في زمن العجائزززززز.
المشهد الرهيب في اليمن اليوم ان الكل يمارس الانفصال مع سبق الاصرار والترصد ، بحسب ما خططت له ووضعته مراكز القوى الكبرى ونفذته مراكز العبث المحلية والاقليمية التي تقول انها مع وحدة وسيادة اليمن في البيانات والتصريحات والفضائيات ، لكنها في الغرف المغلقة وبدرومات المؤامرات كل واحد معه مقص كبير بيقصقص ويفصل خريطة اليمن بمزاجه وعلى ارض المعارك.. كل واحد بيدعم الانفصال ولا يريد استعادة الدولة اليمنية على الاطلاق وانما تأسيس " الدويلات اليمنية" وبرضاء كل اطراف ووكلاء الصراع الذي يحلم كل منهم اذا تصور انه بايخرج من اللعبة عطل ان يكتفي بحكم " حارة" او حي مع الاسف الشديد ، لان الجميع تحولوا الى وكلاء ومنفذين وشقاة ومجرد مراكز شرطة والحلول لن تأتي من الداخل بحسب ماتروج له الدول الاقليمية والدولية وانما من الخارج الذي يتحكم بزمام اللعبة القذرة في اليمن .. لذلك نحن شعب نعيش في وطن أشبه بحديقة حيوانات جردوه من كل شيء ويطلبون منه كل شيء .. يطلبون منه الثورة والانقلاب والاحتجاجات والمظاهرات وهم واولادهم واسرهم وخدمهم في فنادق خمسة نجوم وقصور وفلل وشقق وشاليهات ، بالسعودية والامارات وقطر وتركيا ومصر والاردن ولندن وباريس وكندا وهولنداء وغيرها يتمتعون بالاموال والارصدة وكل مالذ وطاب ،لذلك المولود في اليمن مفقود والخارج منه مولود..
تعددت صور واشكال والوان اليمنيين .. واحد شكله مثل الهيكل العظميي وآخر مقحدد مثل العمود الفقري وثالث معطف مثل السيارة الذي أرتجمت من سابع حيد ورابع عنده فقر دم ، وخامس عنده شلل في الامانة وسادس شلل نصفي وسابع جلطة وثامن معاق وتاسع مكتئب ومصاب بحاله نفسية وعاشر بيلكد الجميع لكد اللكد ودكم الدكم وضرب الضرب مثل أصحاب وصاب لما يضربوا الفرش العطب او الرعية لما يضربوا البر و الذرة والشعير ، والآخرين بيتمتعوا بمشاهدة المسلسل اليومي الحزين..
أخيراً ..كم من المنخنقة والنطيحة والعاهات والامراض والنرجسيين والحاقدين والمنتقمين .. وكم من المقهورين والضحايا ومسلوبي الارادة والقيادة في كل ركن وزاوية ، ورغم هذا الظلم الفادح والجوع القاتل والفقر الشديد والبطالة بلاحد ود وهذه المخلوقات العجيبة والغريبة مارحموا الشعب ولا خلوا رحمة الله تنزل ولا المواطن رحم نفسه..
ياجماعة ياعالم على الاقل دخلوا الشعب اليمني مجموعة " غينيس" للتفاخر امام شعوب العالم بمظلوميتنا وضعفنا وعجزنا وغباءنا ونفاقنا وصبرنا وبطرتنا وعلى قول المثل اليمني " من عمله بيده .. الله بيزيده .. وكما قال ثوار واثوار الربيع العربي والرئيس هادي في العام 2011 " يمن جديد ..
الحمدلله عشنا وشفنا اليمن الجديد بكل او جاعه ومنغصاته وصراعاته وحيله ونفاقه وتضليله وفقره وجوعه وجهله وتعصبه وظلمه ، وما يجمع أطراف الصراع وحكومات الامر الواقع انهم بلا عدالة ولا حقوق ولا خدمات للشعب ولا رحمة ولا مسؤولية إلا ماندر والنادر لا حكم له .. فهل من رجل رشيد .. مالم .. اللي بعده..
[email protected]


























