الثلاثاء, 21-مايو-2019
اوكرانيا بلد غني بالمعالم السياحية والطبيعية
سام برس
الأردن … حفل استقبال السفارة السورية على شرف الوفد البرلماني السوري المشارك باجتماعات الاتحاد البرلماني العربي ال29
سام برس
سامسونغ تكشف عن أحدث إصدارات هواتفها القابلة للطي والجيل الخامس
سام برس/ متابعات
تقرير ..السعودية تمتلك ربع الاحتياطي العربي من الذهب
سام برس
قطر للبترول توقع 3 اتفاقيات مع شركات عالمية بـ 2.4 مليار دولار
سام برس/ متابعات
الفيلم اليمني "10 أيام قبل الزفة" يفوز بجائزة مهرجان أسوان
سام برس
8 كوارث شهدها "فيس بوك" فى 2018
سام برس
بثينة شعبان : أردوغان يسعى لزج تنظيم الإخوان المسلمين في الساحة السياسية السورية
15 مليون كلب تهدد أمن واستقرار مصر ومنظمات الرفق بالحيوان تتلذذ بدماء الضحايا
سام برس
تقديس الجهل!!؟
بقلم / أحمد عبدالله الشاوش
رئيس اركان الجيش الجزائري : لن نسمح بعودة البلاد إلى حقبة سفك الدماء
سام برس
صدور كتاب " شعريّة الوصف في قصص سناء الشعلان"
سام برس
اتفاق "إماراتي - كوري" على بناء أكبر مشروع بالعالم لتخزين النفط
سام برس/ متابعات
"شارل ديغول" الفرنسية تتوجه إلى البحر المتوسط
سام برس
تعرض 7 ناقلات نفط للتفجير في ميناء الفجيرة الاماراتي
سام برس

الجمعة, 18-مايو-2018
 - كثر الحديث بعد مجزرة يوم الاثنين الرابع عشر من مايو عن قوافل إغاثة عربية ودولية لقطاع غزة، وإلى جانبها وعودٌ إسرائيلية بتسهيلاتٍ على المعابر التجارية، وزيادة في عدد الشاحنات اليومية، وفي أنواع المواد والبضائع بقلم / د. مصطفى يوسف اللداوي -
كثر الحديث بعد مجزرة يوم الاثنين الرابع عشر من مايو عن قوافل إغاثة عربية ودولية لقطاع غزة، وإلى جانبها وعودٌ إسرائيلية بتسهيلاتٍ على المعابر التجارية، وزيادة في عدد الشاحنات اليومية، وفي أنواع المواد والبضائع المسموح دخولها إلى القطاع، والموافقة على تسيير قوافل إغاثة ومواد طبية من فلسطينيي الخط الأخضر إلى سكان القطاع، وتقديماتٌ إنسانية غيرها كثيرة شرط هدوء الأوضاع وتوقف المسيرات، أو الابتعاد عن السياج الفاصل وعدم الاقتراب منه، وعدم التهديد بإزالة السياج والأسلاك الشائكة واقتحام الحدود إلى الجانب الآخر من القطاع، وذلك لضمان أمن المستوطنين وعدم ترويعهم، وتمكينهم من العودة إلى مستوطناتهم، والعودة إلى حياتهم الطبيعية، بعد إجراءات رفع مستوى التهديد إلى الخطر، والتي أثرت كثيراً على حياتهم وأعمالهم وممتلكاتهم ومصالحهم العامة.

كما أسرعت دولٌ عربيةٌ وإسلاميةٌ عديدةٌ إلى الإعلان عن رغبتها تسيير قوافل إغاثة إلى قطاع غزة، تشمل مواد غذائية وأدوية وتجهيزات طبية، لمواجهة المجزرة الدموية المهولة التي تعرض لها أبناء غزة، حيث تجاوز عدد الشهداء الستين شهيداً، وأصيب بجراحٍ متفاوتة في الخطورة آلاف الفلسطينيين من الجنسين ومن مختلف الأعمار ومناطق القطاع، حيث استخدم جيش العدو الإسرائيلي في مواجهة جموع الفلسطينيين في مسيرتهم السلمية، طلقاتٍ جديدةً وخطيرة، تلحق أذى أكثر، وتتسبب بتهتك كبير في أنسجة الإنسان، وتنفجر داخل الجسم وتفتت العظام وتجعل من إمكانية الشفاء صعبة وتستغرق وقتاً طويلاً، وقد تسببت الإصابات الخطيرة في استشهاد عددٍ من الجرحى بعد أيامٍ من إصابتهم.

لا شك أن سكان قطاع غزة في أمس الحاجة إلى المساعدات الغذائية والإنسانية والطبية وغيرها، وفي حاجةٍ إلى العون العربي والإسلامي قبل مجزرة الاثنين الكبير، وقبل مسيرات العودة الكبرى، إذ أنهم يعانون من حصارٍ شديدٍ وخانقٍ منذ أحد عشر عاماً، وما زال هذا الحصار يشتد ويضيق، ولكن حاجتهم اليوم بعد المجزرة أشد، وما يلزمهم أكثر، وقد كان حرياً بالدول والحكومات التي أسرعت إلى الإعلان عن استعدادها لتقديم العون والمؤن، أن تقوم بهذا العمل من قبل، وأن تبادر إلى القيام بواجبها وأداء ما هو منوطٌ بها ومأمولٌ منها من قبل المجزرة، إذ لا ينبغي ربط المساعدات والمساندة، والمعونات والتأييد بالعدوان الإسرائيلي، ولا بالمجازر والأحداث، والمحن والابتلاءات، والدم والقتل.

لكن حاجة الفلسطينيين عموماً لا في قطاع غزة فقط قبل الغذاء والدواء رغم أهميته وضرورته، إلى ما هو أهم وأكبر، وما هو أعظم وأقدس، إنهم يبحثون عمن ينتصر لهم، ويقف إلى جانبهم، ويؤيدهم في حقهم، ويدعمهم في نضالهم، ويساعدهم في الإبقاء على قضيتهم حية وفاعلة، وحاضرة وقوية، وألا تُجرفُ مع سيول التسوية والتصفية، التي يخطط لها الرئيس الأمريكي ترامب، ومعه مجموعة كبيرة من مساعديه ومستشاريه، ضمن ما يسمى بصفقة القرن، فالفلسطينيون يشعرون بخطورةٍ كبيرة من الإجراءات الأمريكية الأخيرة، ومنها نقل سفارتهم إلى مدينة القدس، واعترافهم بها عاصمةً أبديةً موحدةً للكيان الإسرائيلي.

الفلسطينيون يريدون من الأنظمة العربية التي باتت قريبة من الكيان الصهيوني، تثق به وتنسق معه، وتصدقه ولا تكذبه، وتزوره وتدعوه إلى بلادها، وتبدي رغبتها في التحالف معه والارتباط به، أن تؤوب إلى رشدها، وأن تراجع نفسها، وأن تكف عما تقوم به، وألا تعطي العدو بتنسيقها معه وتطبيعها العلاقات وإياه، السكين الذي به يذبحنا، والسلاح الذي به يقتلنا، والقوة التي بها يبطش بنا، فهو اليوم فرحٌ فخورٌ، مختالٌ سعدٌ، راضي عما يقوم به، إذ يشعر أن بعض الأنظمة العربية تؤيده وتسانده، وتتفهم إجراءاته وتوافق على سياسته، ولا تعترض عما قام به رغم فداحة ما ارتكب وعظم ما وقع فيه.

الفلسطينيون يريدون من هذه الأنظمة أن تدرك أنها أخطأت وأجرمت، وأنها أساءت وأضرت، وأنها بما تقوم به مع العدو إنما هي تخون وتفرط، وترتكب في حق الشعب الفلسطيني والأمة العربية جريمةً لا تغتفر، بل إنها ترتكب خطيئةً كبرى ومعصية في جنب الله كبيرة، لا يغفرها لهم الله ورسوله والمسلمون، فهذه فلسطين هي الأرض المباركة، التي بارك الله فيها وفيما حولها، وفيها قدسه الشريف، وأقصاه المبارك، ومسرى رسوله الكريم، ومنها كان معراجه صلى الله عليه وسلم إلى السماوات العلى.

فهذه الأرض ومقدساتها جزءٌ من ثوابت ديننا، وبعضٌ من نص قرآننا، وهي إرث أجدادنا وفتح أسلافنا، ووقف أجيالنا، مما لا يجوز التفريط فيه أو التنازل عنه، وإلا فلا نكون مسلمين، ولا ننتمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلة، وسيأتي زمانٌ تلعن فيه شعوبنا من فرط وخان، ومن انقلب وتآمر، فهذه أمةٌ لا تقيم على الضيم، ولا تعيش على الخسف، ولا تركن إلى المذلة، ولا يبقى فيها خائنٌ وذليل، ولا يعيش فيها متآمر ومع العدو متعاون، والتاريخ على هذا شاهد، وفيه من القصص الكثير، ومن عبر الماضي ما هو أكثر.

شكراً لمن انتصر للفلسطينيين ولأهل غزة، وانبرى لمساعدتهم وهب لنجدتهم، ووقف إلى جانبهم ولم يناصر عليهم عدوهم، ولم يطعنهم بالخنجر في ظهرهم، إذ النصرة لا تكون بكسرة خبز وشربة ماء، ولا بوعدٍ بتسهيل وببضعة دنانير، إنما تكون النصرة بوقفة عزٍ وكلمة شرفٍ، فأهل فلسطين أحرارٌ أشرافٌ، نبلاءٌ أصلاءٌ، أهل شجاعةٍ وشهامة، وفيهم أنفةٌ وفروسية، فلا يقبلون أن يداووا إلا بطاهرٍ، ولا يرضون أن ينبت فيهم لحمٌ إلا من حلالٍ، ولا يرضون من عربيٍ إلا أن يكون شهماً تحركه غيرتُه، وتدفعه نشامتُه، ويقوده صدقُه وإخلاصُه، وولاؤُه وانتماؤُه، وعقيدتُه ودينُه.

بيروت في 18/5/2017
عدد مرات القراءة:219

ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق: