الجمعة, 24-مايو-2019
برنامج النضال الاردني المطلوب
بفلم/ العميد ناجي الزعبي

هل الحرب قادمة؟
بقلم/ عبد الباري طاهر

عندما تُذعن أمريكا..
بقلم /محمد فؤاد زيد الكيلاني

هل عضّت إيران أصابع الندم على توقيعها الاتفاق النووي؟..
بقلم/ عبدالباري عطوان

22 مايو حدثاً تاريخياً يتجاوزالجلد والتشويه ومحاولات التصفية
بقلم/ ياسين سعيد نعمان

من يغامر بمستقبل منطقة الخليج الى الهاوية
بقلم /د. هشام عوكل

القرآن وأجمل القصص الربانية
بقلم/ احمد الشاوش

عزيزى المستهلك احم نفسك
بقلم/ دينا شرف الدين

اوكرانيا بلد غني بالمعالم السياحية والطبيعية
سام برس
الأردن … حفل استقبال السفارة السورية على شرف الوفد البرلماني السوري المشارك باجتماعات الاتحاد البرلماني العربي ال29
سام برس
سامسونغ تكشف عن أحدث إصدارات هواتفها القابلة للطي والجيل الخامس
سام برس/ متابعات
تقرير ..السعودية تمتلك ربع الاحتياطي العربي من الذهب
سام برس
قطر للبترول توقع 3 اتفاقيات مع شركات عالمية بـ 2.4 مليار دولار
سام برس/ متابعات
الفيلم اليمني "10 أيام قبل الزفة" يفوز بجائزة مهرجان أسوان
سام برس
8 كوارث شهدها "فيس بوك" فى 2018
سام برس
بثينة شعبان : أردوغان يسعى لزج تنظيم الإخوان المسلمين في الساحة السياسية السورية
15 مليون كلب تهدد أمن واستقرار مصر ومنظمات الرفق بالحيوان تتلذذ بدماء الضحايا
سام برس
تقديس الجهل!!؟
بقلم / أحمد عبدالله الشاوش
رئيس اركان الجيش الجزائري : لن نسمح بعودة البلاد إلى حقبة سفك الدماء
سام برس
صدور كتاب " شعريّة الوصف في قصص سناء الشعلان"
سام برس
اتفاق "إماراتي - كوري" على بناء أكبر مشروع بالعالم لتخزين النفط
سام برس/ متابعات
"شارل ديغول" الفرنسية تتوجه إلى البحر المتوسط
سام برس
تعرض 7 ناقلات نفط للتفجير في ميناء الفجيرة الاماراتي
سام برس

الخميس, 14-مارس-2019
 - أن يدعو “الفيلسوف” الفرنسي برنارد هنري ليفي الذي يُعرّفه البعض بأنّه “عرّاب” ثوَرات “الربيع العربي”، الشعب الجزائري إلى المزيد من الاحتجاجات لإسقاط الرئيس بوتفليقة والنّظام الحاكم برمّته، ويقول “إن الثورة في منتصف الطريق”، فهذا يُشكّل بقلم / عبدالباري عطوان -

لهذهِ الأسباب نشعُر بالقلق من تَدخُّل هنري ليفي في شأن الحِراك الجزائري ونصائحه “الملغومة”… عجلة التّغيير انطلقت ولن تتوقّف.. ولن يكون هُناك “برادعي آخر”.. والضّمانة الكُبرى هي الوعيُ الشعبيّ الذي فرض بحضاريّته جميع مطالبه المشروعة ولن يسمح بعودة التّاريخ إلى الوراء.. وإليكُم قراءةً مُختلفةً للمشهد الجزائري

أن يدعو “الفيلسوف” الفرنسي برنارد هنري ليفي الذي يُعرّفه البعض بأنّه “عرّاب” ثوَرات “الربيع العربي”، الشعب الجزائري إلى المزيد من الاحتجاجات لإسقاط الرئيس بوتفليقة والنّظام الحاكم برمّته، ويقول “إن الثورة في منتصف الطريق”، فهذا يُشكّل تدخّلًا “غير بريء” في الشّأن الداخليّ الجزائري وفي توقيتٍ “محسوب”، يُسيء لهذه الثورة، ويُحاول تشويهها، وبَذر بُذور الفِتنة لزعزعة الاستِقرار الداخلي، وبِما يؤدي إلى فوضى دمويّة في نهاية المَطاف تُحقّق طُموحاتهم.

الحِراك الشعبي الجزائري، الذي أظهر أروع صور الانضباط والمسؤوليّة الوطنيُة، في مُواجهة المُحاولات التي تستهدف بلاده ووحدتيها الترابيّة والديمغرافيّة، ليس بحاجةٍ إلى نصائح هنري ليفي، لأنّه حِراك اتّسم بأرقى أنواع السلميّة، وتَجنَّب كُل الأيديولوجيّات السياسيّة والمذهبيّة والعرقيّة الهدّامة، ونأى بنفسه عن كل ما يُفرّق الجزائريين، حافَظ على الهُويّة الوحدة الجامعة.

الشعب الجزائري يتمتّع بحساسيّة خاصَّة رافضة لكل أنواع التدخّل الخارجي في شؤونه، وخاصّةً إذا جاءت من فرنسا، المستعمر القديم أو الولايات المتحدة المُستعمر الجديد، وكل من يستقوي بالخارج يعتبر في نظره “عميلًا” و”مدسوسًا”، ولا يُريد الخير لبلاده، مهما تستّر خلف شِعارات الديمقراطيّة والحريّة وحُقوق الإنسان على أهميّتها.
***
في بدايات الثورة الليبيّة، وعندما كانت سلميّة محضة تُعبّر عن مطالب شعبيّة مشروعة، وقف غالبيّة الجزائريين في خندقها، ولكن بمُجرّد تدخّل طائرات حلف “الناتو”، بطلب فرنسي بريطاني وقيادة أمريكيّة، تغيّر هذا الموقف كُلّيًّا، ليس تعاطُفًا مع النظام الليبي، وإنّما للريبة والشّك بنوايا وأهداف هذا التدخّل من قبل المُثلّث الاستعماريّ المُعادي الذي يرى المِنطقة من المنظور الإسرائيليّ، والاستعماريّ القديم المتجدد.

هنري ليفي الذي تباهى بأن تدخّله لتسليح الثورة الليبيّة، تدخل الناتو كان انطلاقًا من “صهيونيّته” ومصالح الدولة الإسرائيليّة، وحرصه على أن تكون الحكومة الجديدة في ليبيا أوّل من تفتح سفارة في القدس المحتلة، لا يمكن أن تكون مُنطلقات دعوته هذه كلها لدعم الاستقرار والتنمية والتقدّم في الجزائر، وكشفت الوثائق الفرنسيّة والإيطاليّة بأنّ السبب الرئيسي لتدخل الرئيس ساركوزي وتابعه ديفيد كاميرون، ومستشاريهما غير الرسميين توني بلير وهنري ليفي، هو الانتقام من الزعيم الليبي معمر القذافي لأنّه قاوم الهيمنة الاستعماريّة على القارة الأفريقيّة، ورصد عشرات الأطنان من الذهب لتغطية “الدينار الأفريقي” الذي كان عازمًا على إصداره كبديل لليورو الأوروبي والدولار الأمريكي لتحقيق الاستقلال الاقتصادي، وما يُؤكّد هذه الحقيقة أن الرئيس باراك أوباما حرص على التّعبير عن النّدم الشّديد لمُشاركة بلاده في الحرب على ليبيا، بعد أن اتّضحت أمامه الحقائق.

نعم نحن نُؤمن بنظريّة المُؤامرة، ولا نُخفي ذلك، لأنّنا اكتوينا بنارها في العراق وليبيا واليمن وسورية، ولكنّنا في الوقت نفسه نُطالب بالتّصدي لكُل المُؤامرات وأصحابها بالتّسلح بالوعي والدّهاء والموقف المَسؤول، ونشهد أن الشعب الجزائري بمُختلف أعماره، قدّم لنا نُموذجًا مُشرِّفًا في هذا الصّدد.

الشعب الجزائري نزل إلى الشوارع في مُعظمه ليس لإهانة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وإذلاله والانتقام منه، وإنّما لرفضه العهدة الخامسة، والإطاحة بالمجموعة الفاسدة التي تُحيط به، وأرادت استخدامه كواجهة لإدارة البلاد وفق مصالحها، ودون أيّ اعتبار لوجوده، والإصرار على تهميشه وقواه الحيّة (الشعب)، الآن تعيش الدولة الجزائريّة حالةً من الصّحوة المسؤولة تمثّلت في منع هذه “المهزلة”، ودفع الرئيس بوتفليقة، أو من يحكم باسمه إلى الرضوخ للمطالب الشعبيّة المشروعة، في إجراء “مُراجعات” شاملة عناوينها الأبرز سحب الرئيس لترشيحه، وتأجيل الانتخابات لفترة قصيرى نأمل أن لا تطول، وإقالة رئيس الوزراء، وتشكيل اللجنة الوطنيّة المستقلة للحوار الوطني، ولجنة أخرى مستقلة للانتخابات، ولفترة انتقاليّة محدودة.

هُناك مخاوف لدى البعض من أن تكون هذه “المُراجعات” مُحاولةً للالتفاف على الحِراك الشعبي ومطالبه، من خلال التّمديد للعهدة الرابعة، سنة أو أكثر، يتم خلالها “سرقة” الانتصار الحراكي، مثلما قالت المُجاهدة الأيقونة جميلة بوحيرد، ووصل هذا التّشكيك لدرجة وصف السيد الأخضر الإبراهيمي، الذي سيتسلّم قيادة “الندوة الوطنيّة المستقلة” من قبل البعض بأنّه محمد برادعي آخر، في إشارةٍ إلى التجربة المصريّة، وهذه المخاوف مفهومة، بل مشروعة أيضًا، ولكن الحِراك الشعبي الجزائري، بما أظهره من قوّة وزخم ووعي وانضباط هو الضّمانة الحقيقيّة لمنع تكرار التجربة المصريّة، أو أيّ تجربة أُخرى مُماثلة، فما أسهل النّزول إلى الشُوارع والميادين للتّصدّي لأيّ انحراف، كما أن المؤسسة العسكريّة الجزائريّة التي تُشكّل “شبكة الأمان” في نظر الكثيرين تمامًا مثل نظيراتها في دول عديدة في العالم الثالث، مثل باكستان ومصر، بل وفي روسيا والصين وفنزويلا أيضًا، لا يُمكِن، بل لا يجب، أن تسمح بانزلاق البلاد إلى فوضى دمويّة تحوّل الجزائر إلى “دولة فاشلة” على غِرار ما يحدُث في ليبيا، مع التّأكيد على حتميّة البقاء في الثّكنات، لأنّ الدولة المدنيّة الديمقراطيّة هي العُنوان الوحيد للاستقرار والتّقدُّم.
***
نفتخر بالدولة الجزائريّة وكُل مؤسساتها التي أظهرت أقوى مظاهر الوحدة الوطنيّة، والحِرص على أمن البلاد واستقرارها، واستمعت، ومن ثم تجاوبت، مع كل المطالب الشعبيّة المشروعة في التُغيير، ونحن على ثقة أنّها، وهي التي اكتوت من جمر العشريّة السّوداء، لا يُمكِن، بل لا يجب أن تتوقّف في مُنتصف الطّريق، وأن تستمر في الانحياز إلى الشعب الذي هو مصدر جميع السّلطات.

الجزائر كانت رأس حربة في مُواجهة المخططات الاستعماريّة في المشرق والمغرب، بل وفي القارة الأفريقيّة بأسرها، وشاركت في كُل الحُروب ضِد العدو الإسرائيليّ بالرّجال والمال والسّلاح، وتصدّت لكل الضغوط الأمريكيّة التي أرادت تدمير منظمة “أوبك” والهيمنة على آليّة تسعير النّفط الخام، وبِما يخدم الاقتصاديّات الغربيُة، وليس شُعوب الدول المُنتجة الفقيرة، ولهذا هُناك من يُريد ويُحاول حرف الحِراك المشروع عن أهدافه، ودفع البِلاد إلى الصّدامات الدمويّة، ولا نستبعد أن يكون هنري ليفي وحُكومة ماكرون الفرنسيّة من بين هؤلاء.

الآن وبعد أن حقّق الحِراك الشعبيّ مُعظم أهدافه، إن لم يكُن كلها، فإنّ الحِوار الوطني الجديّ المسؤول هو الطّريق الذي سيُؤدّي إلى انتخابات حُرّة ونزيهة وشفّافة، تتمخّض عنها قيادة شابّة تُحقّق الوِفاق الوطني، وتقتلع الفساد من جُذوره، وتقود الجزائر إلى التنمية الحقّة، وتضعها في المكانة التي تستحق إقليميًّا ودوليًّا.

نحنُ مع هذا الحِوار.. لأنّنا مع الجزائر وشعبها، الجزائر التي قدّمت لنا ولقضايانا العادلة الكثير، وخاصّةً القضيّة الفلسطينيّة، ولهذا نكتُب عنها انطِلاقًا من حُب الحريص والواثِق بأنّها ستتجاوز هذه الأزَمة، وتعود قويّةً، بل أقوى من أيِّ وقتٍ مضى.. والأيّام بيننا.

نقلاً عن رأي اليوم
عدد مرات القراءة:1660

ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق: