بقلم/ محمد الدلواني
كم هو جميل ذلك المستأجر والمالك عثمان المولود في التواهي وأحد السكان لمدينة عدن لعقود متوارثه والقاطن بمنزل في العاصمة صنعاء ملاصق لأحد جوامع حي الحصبه المحسوب على مناطق ذات كثافه من اصول ريفيه وكم هي جميله تلك المحبه له من سكان حيه واحتفائهم به فعثمان يمتلك منزلا ومطبخا متنقلا وروح النكته ولديه قدره على رواية الفكاهه.بلكنه ومفردات عدنيه ملفته تجعله مميزا ومعروفا ناهيك عن الحب والقبول الذي يجمع عليه كل معارفه ومعروفا بانه طباخا ماهرا بالمناسبات يسعد الجميع بالاستعانه به خلال حفلاتهم وإقامة ولائمهم لايفاصله احدا في أجره وغالبا مايعيد جزءا من تكاليف حقوقه برحابة صدر اذا قدر انها قد تكون زائده نتيجة تقدير او زيادة كرم من يستعين به ناهيك عن قيامه باعداد ولائم مجانا او بأجر رمزي للاسر محدودة الدخل اوتلك التي لاتتوفر لديهم امكانيات وغالبا بمبادرة منه ودون طلب من بعض،الاسر التي تضطر لاقامة مناسبات اثناء الاعراس،او المآتم
عثمانا معروفا ايضا بمعاوزه الملفته ذات الالوان لمتعدده وحبيته التي يستعين بها بمقيله على عكس بقية الحضور او اثناء عمله او اثناء جلوسه بالشارع بحضور معارفه من ابناء الحي وغيرهم من زواره واصدقائه
وعثمان معروفا بثلاجته المملوءة شايا لاكرام الجالسين معه بصوره قد تكون مستمره وهو ذاك الرجل الذي يلاطفه ويستمتع معه كل ابناء حيه صغارا وكبارا
وعثمان رب اسرة متعدده الاولاد والبنات اصبحوا مع مرور الوقت معروفين ويقومون بانشطه منها تزيين العرائس ونقشهم اثناء الاعراس وتوفير البخور للعرائس والروائح التي،تجلبها بناته وعائلته من عدن
وعثمان واسرته متعهدون دائمون للبخور الخاص بالجامع المجاور لهم ايام الجمع والاعياد والمناسبات مجانا وعلى حسابهم مضافا اليها تلك الاطعمه والمشروبات العدنيه التي يقدمونها مجانا لمرتادي الجامع ومعارفهم طيلة شهر رمضان
وعثمان واسرته معروفون لدى الجميع ويحظون بمحبة واحترام لايتمتع بها اغلب سكان الحي وكبار ساكنيه
واصبح عثمان احد اهم ساكني حيه واكثرهم حضورا ومعرفه بمعظم السكان ومتخصصا في تلبية البعض في شراء وتوفير المعاوز والبخور من عدن اثناء زياراته او عن طريق اقرباء ومعارف له
بمجرد ان تذكر اسمه بحضوره يقابلك بكلمات مو. فيبك و--------------- ويتقبل منه اصدقائه تلك الكلمات برحابة صدر
تسني لي معرفته من وقت مبكر والاستعانه به اذا تطلب ذلك وادعي،معرفته عن قرب وفي،ظل هذه الظروف والاحداث تسنى لي الجلوس معه مع انه قد سبق لي الجلوس معه مرات عده ومحادثته الا انني حرصت في احد الايام على سؤاله حول طبيعة سكنه في عدن وكيفية ادارته لحياته وحياة اسرته ومتى تم انتقاله الي صنعاء مالفت نظري هو طريقة وصفه لطبيعة الحياه قبل الوحده وتقييمه لتلك الحقبه من الزمن دون نسيان محبته لعدن وجمالها وتاكيده لصعوبه العيش فيها قبل الوحده وايضا خلال الفتره الراهنه لعوامل كثيره اهمها النزعات.
الفئويه والمناطقيه والافراط في التعدي من قبل بعض المتنفذين دون رادع وعند سؤالي عن مدة سكنه بصنعاء بالرغم من معرفتي لذلك اكد لي بأن عمر سكنه بها اقترن باعلان الوحده دون زياده او نقصان وانه وجد فيها ملاذه والحضن الذي،كان يبحث عنه وفي تجلى اثناء الحديث فأجاني بعبارات لم اتوقع سماعها ومنها انه ومن اول يوم لتواجده بصنعاء لم يغير سكنه خارج الحاره التي سكنها من اول يوم ختئ اصبح مالكا لسكن فيها ومستاجرا شقق لابنائه وانه لم يفكر يوما في،تغيير لهجته او ان يلبس لبسا يستغني من خلاله عن شميزه ومعوزه ومشدته ولم يفكر يوما ان احد قد يضطر للاختلاف معه وانه ولسنوات اثناء زياراته مع اسرته واولاده لعدن او الخروج من صنعاء لايضطر لتكليف من يجلس،بمنزله كونه يقوم بتسليم مفتاح البيت بكل مافيه لأحد الجيران للاشراف عليه اذا تطلب ذلك حتى يعود واثناء حديثه فأجاته بسؤال ماذا لو طلب منك او فرض عليك مغادرة صنعاء كيف سترد او ماالذي،ستقرره وكان رده متوقعا لكنه ملفتا شوف ياحبيب لن يفرقني بعد الان من صنعاء الا موتي وسأوصي اولادي بعدم مغادرتها او الانتقال منها مهما تغيرت الظروف واشتدت الازمات ولا اتوقع ان اجد من يطلب مني او من ابنائي مغادرة صنعاء او الخروج منها فصنعاء اصبحت أما لنا وملاذا لحياتنا لم تصنفنا يوما وفقا للبسنا او لهجتنا التي لم نتخلى عنها ولم تنبذنا وتصنفنا مع هذا التيار او التنظيم اوذاك مع اننا لانتحفظ بما يدور بأذهاننا وخصوصا ابنائي دون ان نجد من يثنينا عن ذلك او ينتقدنا
وصنعاء منحتنا الحق والحريه والقدره على التكلم والنقاش دون تحفظ او خوف واستوقفني كلامه وبحسره سبقتها دمعه ومن يحاول ظلم صنعاء وابنائها حتما ولابد ان يطاله العقاب واذا فلت من عقاب الخلق فلن يهرب من عقاب الخالق رادفا بان صنعاء هي السلام والمحبه والعيش المشترك ويكفينا ماواجهناه قبل الوحده وبعدها منوها بان الكثيرين وخصوصا الشباب لم يعايشوا او يعيشوا بالوطن اثناء التشطير ولم يعرفوا المعاناة التي مربها آباؤهم ولو تعرضوا او وقفوا على جزءا من تلك المعاناه والاختلافات لغيروا من نظرتهم وتوجهاتهم وايقنوا انهم لن يعيشوا بظروف مستقره الا اذا كان الوطن مستقرا وانهم لن يجدوا استقرا وتناغما ومحبة بأي جزء من الوطن او خارجه اكثر مما يجدوه في رائعة اليمن صنعاء
ومن هنا استخلصت امورا كثيره ومنها عظمة صنعاء وتماسك نسيجها الاجتماعي ونبذها لاي تفرقه قبليه او عرقيه او مذهبيه فسلام الله علي صنعاء واهل صنعاء وساكنيها وجنبها كل مكروه وحفظ الله اليمن واهله وعثمان واهله وامثاله من كل مكروه انه الكفيل بذلك والقادر عليه


























