بقلم/ محمد قائد العزيزي
يبدو أن عام 2026 سيكون عاما استثنائيا ومؤثرا في تاريخ كرة القدم العالمية ليس بسبب البطولات والمنافسات فحسب بل لما يحمله من مشاعر مع اقتراب نهاية مسيرة عدد من أبرز نجوم اللعبة وأساطيرها الذين صنعوا أمجادا كروية ستظل خالدة في ذاكرة الأجيال.
فبعد سنوات طويلة من التألق والعطاء تقترب رحلة جيل استثنائي من عمالقة كرة القدم من نهايتها وفي مقدمتهم البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي والكرواتي لوكا مودريتش وغيرهم من النجوم الذين تركوا بصمات لا تمحى في تاريخ الساحرة المستديرة.

لقد قدم هؤلاء الأساطير لجماهير كرة القدم متعة استثنائية وحققوا البطولات وحطموا الأرقام القياسية وصنعوا منافسات تاريخية ستظل حاضرة في ذاكرة الملايين ولعل المنافسة بين رونالدو وميسي كانت واحدة من أعظم الحكايات الكروية التي شهدها العالم بعدما امتدت لسنوات طويلة وأصبحت مصدر إلهام وشغف لعشاق اللعبة في مختلف القارات.

أما مودريتش فقد جسد معنى الأناقة الكروية والموهبة والقيادة وقدم نموذجا للاعب الذي يصنع الفارق بذكائه ورؤيته ولمساته الساحرة.

إن ما يجعل هذه المرحلة مؤثرة بصورة أكبر أننا لا نتحدث عن اعتزال لاعب أو اثنين بل عن نهاية تدريجية لحقبة كروية استثنائية ارتبطت بها أجمل المباريات والذكريات واللحظات التاريخية ومع كل إعلان اعتزال أو اقتراب نهاية مسيرة نجم كبير يشعر عشاق كرة القدم بأن جزءا من جمال اللعبة ونكهتها يغادر معه صحيح أن كرة القدم لا تتوقف عند جيل معين وستظهر أسماء جديدة تحمل راية التألق والإبداع لكن من الصعب تكرار جيل جمع بين الموهبة والإنجازات والشعبية والتأثير العالمي بهذا الحجم على الإطلاق.

إن عام 2026 قد يكون عاما تختلط فيه مشاعر الإعجاب بالحنين والفرح بما تحقق بالحزن على ما يقترب من النهاية.. فقد يعتزل الأساطير الملاعب لكنهم لا يعتزلون ذاكرة الجماهير والتاريخ، وسيبقى هؤلاء النجوم حاضرين في وجدان عشاق كرة القدم مهما تعاقبت الأجيال وتغيرت الأسماء..

ليس لدينا سوى التوديع والإعجاب والشكر لكل من امتعنا وترك بصمته في تاريخ اللعبة فالأساطير قد ترحل عن المستطيل الأخضر لكن حكاياتها لا تنتهي أبدا ومع ذلك عام 2026 كان عام وموسم مغادرة واعتزاز أساطير كرة القدم وطي صفحة من أجمل صفحات التاريخ فهو عام الحزن الرياضي بحق وحقيقة.. وسلامتكم.

حول الموقع

سام برس