بقلم/ هاني علي سالم البيض
كنت ضابط صغير ، ضمن مجموعة من الزملاء المكلفين بتأمين منطقة ساحة العروض بخور مكسر والمنطقة المقابلة لها، كانت مهمتنا تبدأ منذ الخامسة فجرًا ، لا أنسى ذلك اليوم رغم إرهاقه فقد كان له طابعه الخاص وبقي حاضر بذاكرة تلك المرحلة

ولعل ما يستحق التوقف عنده في هذا المقطع وذلك الزمن
أن والدي كان الرجل الأول في الدولة !

بينما كنت أنا ضابط شاب أؤدي واجبي الميداني
وأنفذ بكل انضباط تعليمات زميل كان مسؤولًا عنا في هذه المهمة

هكذا كانت الأمور التي عرفناها
ان المهمة أولًا، والانضباط فوق الاعتبارات

كانت تلك مدرسة في التواضع والانضباط واحترام المسؤولية
وهو دون شك زمن له خصوصياته وظروفه

ولكننا تعلمنا فيه أن قيمة الإنسان ليست في قربه من السلطة، بل في احترامه للواجب

وأن أبناء المسؤولين لا ينبغي أن يكونوا فوق النظام، بل كان واجبهم أن يكونوا أكثر التزامًا به

وحتى الان نقول للجميع ان المنصب يزول، والسلطة تتغير،
وما يبقى في ذاكرة الناس فهو كيف حمل الإنسان اسمه،
وكيف أدى واجبه حين كان قادرًا على أن يستثني نفسه ولم يفعل !

تحية وسلام لتلك الايام بما حملته ولرفاقها ،،

نلاً من منصة أكس

حول الموقع

سام برس