بقلم/ محمد.حسين العمري
الاسم الذي ظلمه الجهل وأنصفه التاريخ والنسب الشريف
يا أهل اليمن الكرام، يا أهل الفصاحة والأنساب
يؤلمنا جميعاً أن نرى اسم "خُزيمة"، هذا الاسم العربي الأصيل الضارب في أعماق تاريخنا وديننا، وقد أُحيط بهالة من الجهل والأوهام في وعينا الشعبي. شاع بين الكثير منا – للأسف – أن اسم "خُزيمة" اسم لامرأة، بل وذهب البعض لنسبه لغير العرب وتداولوا صورة لراهبة فرنسية مدعين أنها "خزيمة"!
والحقيقة التي تقطع الشك باليقين، وتسكب الحق في كبد الباطل، هي غير ذلك تماماً. "خُزيمة" ليس مجرد اسم عابر، بل هو ركن من أركان نسبنا وتاريخنا العربي والإسلامي.
1أما من حيث "الفصل والنسب"، فحسبُ "خُزيمة" رفعةً ومقاماً أنه "جدُّ النبوة"؛ فعودوا إلى "شجرة نسب المصطفى ﷺ" المرفوعة في أمهات الكتب والموثقة عالمياً في مراكز الأبحاث والإنترنت، ستجدون "خُزيمة بن مدركة" يقف شامخاً كجدٍ رابع عشر لرسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه
ومنه تفرعت كنانة وقريش.
وهو "أبو كنانة" التي خرجت منها قريش. فكيف يكون اسم جد النبي صلوات الله عليه وآله وصحبه
اسماً أعجمياً أو لامرأة؟
، ولم يُسجل تاريخ العرب ولا تراجم النساء في اليمن أو غيرها امرأة واحدة حملت هذا الاسم؛ فكيف تُنسب الأرض لامرأة
تركية أو أعجمية تحمل اسماً مخصصاً للرجال والفرسان؟
2. خُزيمة "الصحابي الجليل":هو الصحابي خُزيمة بن ثابت الأنصاري، الذي جعل الرسول
صلوات الله عليه وآله وصحبه
شهادته بشهادة رجلين
(ذو الشهادتين).
3. خُزيمة "الأصالة اللغوية": لغوياً، هو اسم مذكر قح، من "الخَزْم" وهو شجر صلب لا ينبت إلا في بلاد العرب، وكان العرب يسمون أبناءهم به تيمناً بالقوة والمنعة.
وعن "مقبرة خُزيمة" في قلب صنعاء
هذا المكان الذي نمر به يومياً، لم يُسمَّ تيمناً بامرأة أو راهبة، بل سُمي نسبةً إلى القائد العربي والوالي العباسي
(خُزيمة بن حازم التميمي)
وإليك المصادر التي أثبتت ذلك:
كتاب "تاريخ مدينة صنعاء" الرازي تحقيق أ.دحسين عبدالله العمري
(المتوفي 454هـ) وهو أقدم وأهم مرجع في خطط صنعاء، حيث ذكر أن الموضع كان يُعرف بـ "حائط خزيمة" نسبةً إلى القائد خزيمة بن خازم، وكان حيزاً واسعاً من الأرض نُسب لصاحبه قبل أن يتحول مع مرور القرون إلى مقبرة.
كتاب "كتاب طُبُق الحلوى وصحائف المن والسلوى المعروف بتاريخ اليمن لـ عبدالله بن علي الوزير المتوفى
:** أورد توثيقاً لمعالم صنعاء والمواضع الموقوفة فيها، مؤكداً أن تسميات هذه المناطق تعود لأعلام وقادة سكنوا صنعاء في العصور الأولى، وفنّد نسبة المقابر لمسميات لا أصل لها
تحقيقات المؤرخ الدكتور حسين العمري:
في أبحاثه القيمة حول تاريخ صنعاء، أكد الدكتور العمري أن "خزيمة" هو خزيمة بن خازم التميمي أحد ولاة اليمن في العصر العباسي
تولى اليمن سنة 185هـ وهو رجل له بأس وجاه، نُسبت إليه هذه الأرض تملكاً وحيازةً.
تحقيقات القاضي إسماعيل بن علي الأكوع: في كتابه "هجر العلم ومعاقله"، قطع الأكوع بأن اسم "خزيمة" اسم مذكر لقائد تميمي، وأن ما يُشاع عن كونها امرأة هو من "خرافات العوام" التي تفتقر للدليل العلمي.
لقد كان خُزيمة التميمي رجلاً من صناديد العرب، نزل اليمن وسكن صنعاء، فنسب الموضع إليه وبقي اسمه خالداً، شاهداً على عروبة صنعاء ورسوخ تاريخها.
يا أهلنا في اليمن، أهل المدد وأصل العرب ، إن اسم خُزيمة ليس مجرد لافتة جغرافية في شوارع صنعاء، بل هو عروة وثيقة تربطنا بجذورنا الضاربة في أعماق التاريخ العربي. فمن حيث "الأصل اللغوي"، هو اشتقاق من (الخَزْم)، ذلك الشجر الجبلي الصلب الذي لا يلين، فكان الاسم عند العرب رديفاً للبأس والمنعة والأنفة.
أما من حيث "الفصل والنسب"، فحسبُ "خُزيمة" رفعةً ومقاماً أنه "جدُّ النبوة"؛ فعودوا إلى "شجرة نسب المصطفى
صلوات الله عليه وآله وصحبه اجمعين المرفوعة في أمهات الكتب والموثقة عالمياً في مراكز الأبحاث والإنترنت، ستجدون "خُزيمة بن مدركة" يقف شامخاً كجدٍ رابع عشر لرسول الله صلوات الله عليه وآله وصحبه اجمعين
ومنه تفرعت كنانة وقريش. فهل يُعقل بعد هذا الشرف الباذخ أن يجهل عاقلٌ أصالة هذا الاسم أو ينسبه لغير أهله؟!
صححوا المعلومة لأولادكم، وشاركوا هذا المنشور على أوسع نطاق، لنعيد للتاريخ اعتباره وللأسماء هيبتها.


























