بقلم/ احمد الشاوش
لم يعد الوطن البيت الذي يستظل تحت سقفه كل اليمنيين .. ولم تعد الارض والجغرافيا التي نعيش عليها تتسع لكل وطني شريف ومواطن صالح لديه الكثير من الصبر و نظرات التفاؤل ولآمال والاحلام والتطلع للاستقرار في بيئة ملغمة بالمذاهب الفكرية والنُخب الفاسدة والاحزاب العميلة والقيادات الفاسدة والمواطن " الامعة" والاسلحة المتدفقة من كل مكان والايدلوجيات والمشاريع المفخخة المقنعة بأثواب الوقار!!.

أدخلونا خُبراء السياسة الانتهازيين وصعاليك القيادة الفاسدين ومدمني المذاهب الموتورين ورجال الاعمال والتجار المحتكرين واراجيز الثقافة والاعلام المزايدين في ازمات مدروسة وسيناريوهات مبرمجة لصناعة الجوع والفقر والرعب والفوضى والمعاناة في معيشتنا التي لا تسر صديق وفي ولا عدو عاقل.

جربوا في الشعب كل المشاريع وكل انواع القسوة والعنف والتوحش تارة بالوعيد والترهيب واخرى بسياسة التجويع والافقار وثالثة بقطع الحقوق ونشر ورفع معدلات البطالة ورابعة بأستخدام الاطفال والشباب وقوداً لحروب عبثية تُحركها دول اقليمية ودولية .

أفقرونا .. جوعونا .. دقدقونا .. أمتصوا دماؤنا.. جربوا علينا نظريات ومخططات وبرامج وسيناريوهات نشرت الجوع والجلطات والسكتة القلبية وآلاف الحالات النفسية وامراض القلب والسرطان والفشل الكلوي والسكري وادخال الكثير الى العناية المركزة قيد الاحتضار أو الموت في غياب الحياة الكريمة والتأمين الصحي وفي حضور أطباء بلا رحمة ولا مسؤولية ولا عهد ولا مهنة..

شغلونا بملاحقة بائع الخبز ، والروتي ، والكدم ، والدقيق ، والزيت ، والسٌكر ، والطماط ، والبطاط ، والزبادي ، وعلبة الفول وصاحب البقالة والمنظمات الدولية ، وقيمة الكتب الدراسية المُجحفة ورسوم التسجيل القاتلة في المدارس والجامعات والمعاهد الحكومية التي بُنية من اموال الشعب والمدارس الخاصة التي همها الاول والاخير الرسوم على الجودة.

في ظل هذه المشاريع الانتهازية والاجندات المحلية والاقليمية والدولية الفاسدة ووكلاء وتجار الحروب والتيوس المستعارة للشرق والغرب والاسواط المسلطة على رقاب الشعب وافقاره وتجويعه وتشريده وتهجيره واستنزافه في معارك امريكا وبريطانيا والدول الاقليمية .. انسووووونا .. اليمن السعيد .. والوطن الحبيب .. والبلاد العزيزة على قلوبنا وقلوب العالم .. والبيت الذي يستظل تحت سقفه جميع اليمنيين .. والقبلة التي هي معبدنا والبوصلة التي هي مفتاح طريقنا وامننا واستقراران ووحدتنا الوطنية وتنميتنا وازدهارنا .

نسينا كل شيء من هول الاخبار والمشاهد والحقائق والوقائع والدماء والدمار والمعارك والشهداء والقتلى والجرحى والنازحين والمتشردين والمختطفين والمساجين والمعذبون في كل سجون الجمهورية اليمنية وغير اليمنية ، وحكومة هنا تجيد فنون الكذب وحكومة هناك تجيد فنون الدجل ومليشيا هنا ومليشيا هناك وقصف هنا وقصف هناك ..

وأغرب من ذلك ان الذين نراهم كبار يتسابقون على تجويع وافقار الشعب ، كما يتسابقون أعظم من هدهد سليمان على ارضاء بريطانيا وامريكا وبعض الدول الاقليمية للبقاء على مناصبهم والعبث بأموال الشعب بينما الشعب يبحث عن لمة عيش وشربة ماء ومرتباته وفقاً للدستور والقانون ودرءاً للتسول ..

شاهد الحال اليوم ان المسؤولين يتلذذون بمسلسل وسيناريو الفقر ويتفق تجار الحروب جميعاً رغم اختلافهم على جعجعة وافقار وتجويع المواطن حتى تكتمل عملية بيع الوووووووووطن وننسى باااااائع ااااااااااالوطن مقابل لقيمات تبقينا على قيد الحياة أو مرتب او نصف بعد طلوع الروووووح لا يغطي 5 في المائة من احتياج كل اسرة او نفر رز ونصف حبة دجاج كما حدث في فوضى ومهزلة الربيع العربي وفي رواية "العبري" الذي أسس لكل هذه الدماء والدمار وجميع القوى الصاعدة التي اسقطت اليمن وشعبه .

حكمة للمناضل .. تشي جيفارا
سيشغلونك ببائع الخبز
وبائع اللحم
وبائع الدقيق
وبائع الزيت
حتى تنسى بائع الوطن

[email protected]

حول الموقع

سام برس